السيد مصطفى الخميني

158

تحريرات في الأصول

وتوهم : أن التصرف في مال الغير غصب ( 1 ) ، باطل بالضرورة ، فإن وضع اليد على عباء الغير الذي تحت يده من التصرف ، ولا يكون غصبا ، فبين الغصب والتصرف عموم وخصوص من وجه ، على تأمل . وبالجملة : الصلاة في الدار المغصوبة مورد النهي فرضا ، لأجل التصرف في مال الغير ، لا لأجل الغصب فافهم ، والأمر سهل جدا . المقدمة الخامسة : حول توهمات في مبنى مسألة الاجتماع والامتناع وهي كثيرة : التوهم الأول : قد يتوهم أن النزاع موقوف على القول : بأن الأوامر والنواهي تعلقت بالطبائع ، وأما إذا كانت متعلقة بالأفراد ، فلا بد من الالتزام بالامتناع ، وحيث إن التحقيق تعلق النهي بالأفراد وإن كان الأمر متعلقا بالطبيعة - لما تقرر من أن النهي المتعلق بالطبيعة ، ينحل إلى النواهي - لا يحكم العقلاء بتعدد الامتثال والعصيان ، وهو لا يعقل مع وحدة النهي ، ولا يعقل تعدد النهي مع وحده المتعلق ، فلا بد وأن تنحل الطبيعة إلى الأفراد ، وتكون مرآة لها ، فيسقط نزاع الامتناع والاجتماع . فبالجملة : مع الالتزام بتعلقهما بالطبائع ، يمكن النزاع في أن الطبائع المتحدة وجودا المختلفة وجوها ، هل يعقل أن تكون مورد الأمر والنهي ، لاختلاف الوجوه والعناوين ، أم لا ؟ .

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 412 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 283 - 284 .